الشيخ باقر شريف القرشي
179
حياة الإمام الحسين ( ع )
ولا تجعلنا من القانطين « 1 » ولا تخلنا من رحمتك ، ولا تحرمنا ما نؤمله من فضلك ، ولا تجعلنا من رحمتك محرومين ولا لفضل ما نؤمله من عطائك قانطين ولا تردنا خائبين ، ولا من بابك مطرودين ، يا أجود الأجودين ، وأكرم الأكرمين ، إليك أقبلنا موقنين ، ولبيتك الحرام آمين قاصدين « 2 » فاعنا على مناسكنا ، وأكمل لنا حجنا ، واعف عنا ، وعافنا فقد مددنا إليك أيدينا ، فهي بذلة الاعتراف موسومة ، اللهم فاعطنا في هذه العشية ما سألناك واكفنا ما استكفيناك ، فلا كافي لنا سواك ، ولا رب لنا غيرك نافذ فينا حكمك محيط بنا علمك ، عدل فينا قضاؤك ، أقض لنا الخير ، واجعلنا من أهل الخير ، اللهم أوجب لنا بجودك عظيم الأجر ، وكريم الذخر ، ودوام اليسر ، واغفر لنا ذنوبنا أجمعين ، ولا تهلكنا مع الهالكين ولا تصرف عنا رأفتك ورحمتك يا أرحم الراحمين ، اللهم اجعلنا في هذا الوقت ممن سألك فأعطيته وشكرك فزدته ، وتاب إليك فقبلته وتنصل « 3 » إليك من ذنوبه كلها فغفرتها له يا ذا الجلال والاكرام ، اللهم ونقنا ( وفقنا - خ ل - ) وسددنا ( واعصمنا - خ ل - ) واقبل تضرعنا ، يا خير من سئل ، ويا أرحم من استرحم ، يا من لا يخفى عليه اغماض الجفون ولا لحظ العيون ، ولا ما استقر في المكنون ولا ما انطوت عليه مضمرات القلوب ، ألا كل ذلك قد أحصاه علمك ووسعه حلمك ، سبحانك وتعاليت عما يقول الظالمون علوا كبيرا ، تسبح لك السماوات السبع ، والأرضون ومن فيهن ، وان من شيء الا يسبح بحمدك ، فلك الحمد والمجد ، وعلو الجد ، يا ذا الجلال والاكرام والفضل والانعام ، والأيادي الجسام ، وأنت
--> ( 1 ) القنوط بالضم : اليأس . ( 2 ) آمين بالتشديد : قاصدين . ( 3 ) تنصل : خرج وتبرأ .